السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
26
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
( كنز العمال ج 6 ص 308 ) قال : عن العباس بن مرداس السلمى إنه كان في لقاح له نصف النهار إذ طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن ، فقال : يا عباس بن مرداس ألم تر أن السماء كفت أحراسها ، وان الحرب تجرعت أنفاسها ، وان الخيل وضعت أحلاسها وان الدين نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين ليلة الثلاثاء مع صاحب الناقة القصوى ؟ قال : فخرجت مذعورا قد رأعنى ما رأيت وسمعت حتى أتيت وثنا لي يدعى بالضماد - وكنا نعبده ويكلم من جوفه - فكففت ما حوله ثم تمسحت به وقبلته ، وإذا صائح يصيح من جوفه : قل للقبائل من سليم كلها * هلك الضماد وفاز أهل المسجد هلك الضماد وكان يعبد مرة * قبل الصلاة مع النبي محمد ان الذي بالقول ارسل بالهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتدى قال : فخرجت مذعورا حتى جئت قومي فقصصت عليهم القصة وأخبرتهم الخبر فخرجت في ثلاثمائة من قومي بنى حارثة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، وهو بالمدينة فدخلت المسجد فلما رآني النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فرح بي وقال : يا عباس كيف كان اسلامك ؟ فقصصت عليه القصة فسر بذلك ، وقال : صدقت فأسلمت أنا وقومي ، قال أخرجه الخرائطي في الهواتف وابن عساكر . ( كنز العمال ج 7 ص 64 ) قال عن عمر وبن مرة الجهني ، قال : خرجنا حجاجا في الجاهلية في جماعة من قومي فرأيت في المنام وأنا بمكة نورا ساطعا من الكعبة حتى أضاء إلى يثرب واشعر جهينة ، وسمعت صوتا في النور وهو يقول : انقشعت الظلماء ، وسطع الضياء ، وبعث خاتم الأنبياء ، ثم أضاء لي إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة وابيض المدائن ، وسمعت